ابن الأثير
322
الكامل في التاريخ
265 ثم دخلت سنة خمس وستين ومائتين ذكر أخبار الزنج في هذه السنة كانت وقعة بين أحمد بن ليثويه وبين سليمان بن جامع والزّنج بناحية جنبلاء . وكان سببها أنّ سليمان كتب إلى الخبيث يخبره بحال نهر يسمّى الزَّهري ، ويسأله أن يأذن في عمله ، فإنّه متى أنفذه تهيّأ له حمل ما في جنبلاء وسواد الكوفة ، فأنفذ إليه نكرويه « 1 » لذلك ، وأمره بمساعدته ، والنفقة على عمال النهر ، فمضى سليمان فيمن معه ، وأقام بالشريطة نحوا من شهر ، وشرعوا في عمل النهر . وكان أصحاب سليمان ، في أثناء ذلك ، يتطرّقون ما حولهم ، فواقعه أحمد ابن ليثويه ، وهو عامل الموفّق بجنبلاء ، فقتل من الزنوج نيِّفا وأربعين قائدا ، ومن عامتهم ما لا يحصى كثرة ، وأحرق سفنهم ، فمضى سليمان مهزوما إلى طهثا . وفيها سار جماعة من الزُّنوج في ثلاثين سميريّة إلى حبل « 2 » ، فأخذوا أربع سفن فيها طعام وانصرفوا . وفيها دخل الزنج النُّعمانيّة فأحرقوها ، وسبوا ، وساروا إلى جرجرايا ، ودخل أهل السواد بغداذ .
--> ( 1 ) . بكرويه . B . ركرويه . A ( 2 ) . جل . B . sitcnupenis . A